716 · ص716
الثالث: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب، وهذا قول الشافعي. قال السمعاني: " وقد دَلَّ عليه الخبر المروي بطريق جبير بن مطعم ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " قسم سهم ذوي القربى بين بني هاشم، وبني المطلب، فمشيت أنا وعثمان إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقلنا: يا رسول الله، إنا لا ننكر فضيلة بني هاشم؛ لمكانك الذي وضعك الله فيهم، ولكننا وإخواننا بني المطلب في القرابة منك سواء، وقد أعطيتهم وحرمتنا، فقال: إنا وبني المطلب شيء واحد ـ وشبك بين أصابعه ـ وإنهم لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام ". ١
ثانياً: أن آل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم أتباعه على دينه من أمته، وقد استدل له السمعاني بقول تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [البقرة:٤٩]، فقال: " وآل فرعون: أتباعه الذين اقتدوا به وبفعله، وكذلك آل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتباعه". ٢
ثالثاً: أن آل بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم أصحاب الكساء، وهم علي، وفاطمة، والحسن، والحسين. ٣
رابعاً: أن آل بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هن نساؤه ـ رضي الله عنهن ـ، وهو مروي عن ابن عباس، وقاله عكرمة وجماعة.
ورجح السمعاني أن آل بيته يشمل، نساؤه، وأصحاب الكساء، قال السمعاني في المخاطب بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:٣٣]،: " أن الآية عامة في الكل، وهذا أحسن الأقاويل، فآله قد دخلوا في الآية، ونساؤه قد دخلن في الآية.
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٦٧
٢ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٧٦
٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٨١