← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
701 · ص701
١ ـ أن الله تعالى هدى هذه الأمة، حين اختلفت بقية الأمم، قال تعالى: {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} [البقرة:٢١٣]، قال زيد بن أسلم: اختلفوا في القبلة، فهدانا الله إلى الكعبة، واختلفوا في الأيام، فاختار اليهود السبت، والنصارى يوم الأحد، فهدانا الله للجمعة، واختلفوا في عيسى، فقال بعضهم: كذاب، وقال بعضهم: ابن الله، فهدانا الله لكونه نبياً عبداً، واختلفوا في إبراهيم، فادعاه كل فرقة، فهدانا الله لكونه حنيفاً مسلماً، وروي عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: " نحن الآخرون السابقون، وأول الناس دخولاً الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، الناس لنا تبع، فاليوم لنا ـ يعني الجمعة ـ، وغداً لليهود، وبعد غد للنصارى " ١. وقال مجاهد: كان الله تعالى أمرهم بالجمعة، فأبوا، وطلبوا السبت، فشدد عليهم فيه، وكذلك النصارى أمروا بالجمعة فأبوا، وطلبوا الأحد، وأعطى الله الجمعة لهذه الأمة، فقبلوا، وبورك لهم فيها. ٢
١ أخرجه البخاري في صحيحه، باب فرض الجمعة، ح (٨٧٦) ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢١٤ - ٣/ ٢١٠