699 · ص699
٨ ـ أن الإسلام قائم في تشريعاته وتعبداته على الإخلاص، وهو التوحيد، وقيل: هو تصفية النية في طاعة الله تعالى " ١. قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزُّمَر:٣]، يقول السمعاني: " أي: الدين الذي ليس فيه شرك هو لله، أي: واقع برضاه، وأما الدين الذي فيه شرك فليس لله، وإنما ذكر هذا؛ لأنه قد يوجد دين، ولا توحيد، ولا إخلاص منه " ٢، وقال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر:١٤]، أي: مخلصين له التوحيد، ومعناه: وحدوا الله، ولا تشركوا به شيئاً. ٣
٩ ـ أن دين الإسلام هو الدين الظاهر على كل الأديان، يقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:٣٣]، وذكر السمعاني في الإظهار قولان: الأول: أن هذا عند نزول عيسى ـ عليه السلام ـ، لا يبقى في الأرض أحد إلا أسلم، والثاني: أن المقصود الإظهار بالحجة، فدين الإسلام ظاهر على كل الأديان بالدليل والحجة " ٤. وقال في موطن آخر: " أي على جميع الأديان، شرقاً وغرباً، ومصداق هذه الآية على الكمال، إنما يكون عند نزول عيسى ابن مريم، حيث لا يبقى إلا دين الإسلام " ٥، وقال تعالى: {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} [النور:٥٥]، يقول السمعاني: " أي: ليُظهرن دينهم على جميع الأديان، قال أهل العلم: يعني: فارس، والروم، ومن أشبههم ". ٦
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٥٧
٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٥٧
٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٠
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٠٤
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٢٧
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٤٤