697 · ص697
٣ ـ أن جزاء من أسلم الحسنى وزيادة، قال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:٢٦]، يقول السمعاني: " الإحسان ها هنا: الإسلام، والإحسان: هو قول لا إله إلا الله " ١، ولما كان كذلك أمر الله باتباعه، فقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:١٥٣]، ونهى عن اتباع ما عداه من الملل، فقال:" فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ " بمعنى: سائر الملل سوى ملة الإسلام. ٢
٤ ـ سماه الله تعالى نوراً، قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة:٢٥٧]، يقول السمعاني: " يعني: من الكفر إلى الإسلام، وإنما سمى الكفر ظلمات؛ لأن طريق الكفر مشتبه ملتبس، وإنما سمى الإسلام نوراً؛ لأنه طريق بَيِّن واضح " ٣، وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة:١٥]، يقول السمعاني معنى النور: " قيل: هو الإسلام، وسمي نوراً؛ لأنه يهتدى به كما يهتدى بالنور". ٤
٥ ـ وأن الإسلام هو الصراط المستقيم، قال تعالى: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} [الأنعام: ١٢٦]، يعني: الإسلام ٥، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [الأنعام:١٦١]، يقول السمعاني: " هو دين الإسلام، أي: ديناً مستقيماً " ٦، وقال تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الحج:٥٤]، يقول السمعاني: " أي: إلى طريق قويم، وهو الإسلام ". ٧
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٧٨
٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٥٧
٣ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٦٠
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٣
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٤٣
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٦١
٧ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٠