← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
694 · ص694
٢ ـ أنهم كفار مالم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران:١٤٩]، يعني: اليهود والنصارى ١، فوصفهم الله تعالى بالكفر. وقال تعالى عنهم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} [النساء:١٣٧]، يقول السمعاني:" وقيل: هو في جميع أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، آمنوا بنبيهم، ثم كفروا به، وآمنوا بكتابهم، ثم كفروا به، ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم ". ٢ ٣ ـ أنهم أهل اختلاف وفرقة، قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} [آل عمران:١٠٥]، يعني اليهود والنصارى ٣، وقال تعالى {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم:٣١ - ٣٢]، يقول السمعاني: " وفي الآية أقوال، أظهر الأقاويل: أن المراد منهم: اليهود والنصارى" ٤، ولذلك نهى الله تعالى المؤمنين عن التفرق في دينه وكتابه، فقال: {وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:١٣]، " أي: كما تفرقت اليهود والنصارى، أي: آمنوا بالبعض، وكفروا بالبعض". ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٦٥ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٩٠ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٤٧ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢١٣ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٦٨