← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
675 · ص675
٢ ـ وقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} [ص:٢٧]، يقول السمعاني: " فقد أوجب لهم الكفر والنار بالظن " ١، وقال عن هذه الآية أيضاً: " وهذا دليل على أن الله تعالى يُعذب الكفار بالظن الباطل " ٢. وأشار إلى هذه المعاني الزجاج، فقال: " فإن قال قائل: كيف يعذبون وهم ظانون، وهل يجوز أن يعذب من كفر وهو ظان، ومن لم يكفر وهو على يقين؟ فالجواب في هذا: إن الله جل ثناؤه، قد ذكر أنه يعذب على الظن، وذلك قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} [ص:٢٧]، والحجة في هذا، أنهم عُذبوا على هذا الظن؛ لأنهم اتبعوا أهواءهم، وتركوا التماس البصيرة من حيث يجب، واقتصروا على الظن والجهل " ٣، وقال: " وقد قال قوم من الضلال: إن الشاكين لا شيء عليهم، وهذا كفر ونقض للقرآن " ٤، وإنما قيل لهم هذا؛ لأنهم جحدوا البعث. ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٤٣ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٣٨ ٣ الزجاج: معاني القرآن: ٢/ ٢٨٥ ٤ الزجاج: معاني القرآن: ٤/ ٢٥٩ ٥ الزجاج: معاني القرآن: ٤/ ٣٢٩