← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
627 · ص627
١١ ـ وقوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [النحل:٩]، يقول السمعاني: " قيل معناه: وعلى الله بيان الهدى من الضلالة، وقيل: بيان الحق بالآيات والبراهين وهذا بحكم الوعد. وقوله " وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ " ظاهر المعنى، وفيه رد على القدرية ". ١ ١٢ ـ وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [النحل:٩٣]، يقول السمعاني: " والآية صريحة في الرد على القدرية " ٢، فهذه الآيات الثلاث الأخيرة، فيها نسبة الهداية والإضلال إلى فعل الله تعالى، " وحقيقة المعنى: إني لا أُسأل عما أفعل من الإضلال الهداية ". ٣ ١٣ ـ وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} [الإسراء:٤٦]، يقول السمعاني:"وفي الآية رد على القدرية صريحاً " ٤؛لأن الله تعالى هو الذي جعل ذلك وخلقه. ١٤ ـ وقوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية:٢٣]، يقول السمعاني:" وقوله " وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ " أي: على ما حكم له في علمه السابق، وهو رد على القدرية، وقد أولوا هذا وقالوا: معنى قوله " وَأَضَلَّهُ اللَّهُ " أي: وجده ضالاً، أو سماه ضالاً، وهو تأويل باطل؛ لأن العرب لا تقول: فعل فلان كذا، إذا وجده كذلك ". ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٦٢ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٩٨ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٩٨ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٤٦ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٤١