583 · ص583
٢ ـ قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:١ - ٢]، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: مازلنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت " أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ " ١، نقله السمعاني في تفسيره عن أبي عيسى الترمذي، واستدلوا بقوله في السورة نفسها: (لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين) ويُقال: لترون الجحيم في القبر، ثم لترونها عين اليقين في القيامة ٢ يقول الإمام الطبري: " وفي هذا دليل على صحة القول بعذاب القبر ". ٣
٣ ـ قال تعالى: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة:١٠١]، ذكر السمعاني في أقوال المفسرين في تفسير هذه الآية، أن منهم من قال: " إن العذاب الأول: هو القتل، والعذاب الثاني: هو عذاب القبر ". ٤
٤ ـ قال تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} [الطور:٤٧]، يقول السمعاني: " الأكثرون عن أنه عذاب القبر ". ٥
٥ ـ قال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر:٤٦]، قال السمعاني: " أكثر المفسرين أن هذا في عذاب القبر ". ٦
وأورد السمعاني سؤالاً مفاده:" قوله تعالى: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [المؤمنون:١١٣]، فإن قال قائل: هذه الآية تدل على أن عذاب القبر ليس بثابت للكفار؛ لأنه لو كان ثابتاً لم يقولوا: " لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ "؟! والجواب عنه من وجهين: أحدهما: أنه ذهب عن قلوبهم عذاب القبر من هول ما يلقاهم يوم القيامة. والثاني: أنه الله تعالى يرفع العذاب عن أهل القبور بين النفختين، فينسون عذاب القبر، ويستريحون، وإنما يقولون: " لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ " لهذا ". ٧
١ أخرجه الترمذي في جامعه، باب ومن سورة (ألهاكم التكاثر) ح (٣٣٥٥)
٢ - السمعاني: ٦/ ٢٧٦
٣ الطبري: جامع البيان: ٢٤/ ٥٨٠
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٤٤
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٨١
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٣
٧ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٩٤