← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
573 · ص573
يقول السمعاني في حكمة إخفاء أمر الساعة: " وقد أخفى الله تعالى أمر الساعة، وزمان قيامها، ليكون أبلغ في الإنذار والتخويف " ١، وقال تعالى: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)} [النجم:٥٧ - ٥٨]، " ومعنى الآية: أنه لا يعلم علمها سوى الله تعالى، وهو علم قيامها وتجليها " ٢، وفي بعض التفاسير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل كثيراً جبريل: متى الساعة، فأنزل الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)} [النازعات:٤٢ - ٤٤]، أي: منتهى علم قيامها إلى الله، وقيل: أن كل من يُسأل عنه يقول: الله أعلم، فيرد علمها إلى الله تعالى ٣. ولذا كان أهل الإيمان مشفقون منها، وأهل الكفر منكرون مكذبون لها، قال تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ} [الشورى:١٨]، فأما الكفار فكان استعجالهم بها على طريق الاستبعاد لقيامها؛ تكذيباً بها، وأما المؤمنون فهم خائفون وجلون منها، وخوفهم من المحاسبة الموعودة، والجزاء الواقع على الأعمال. ٤ ٢ ـ إشارته إلى بعض علامات الساعة وأماراتها، قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:١٨]، قال السمعاني: " أي: علاماتها " ٥. وقد ذكر السمعاني بعضاً من الأشراط الصغرى، وبعضاً من الأشراط الكبرى:
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١١٤ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٠٤ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٥٣ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧١ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٧٦