555 · ص555
وقد استدل بعضهم بتسميته بعبدالله، بقوله: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} [الجن:١٩]. ١
وهنا يقول ابن القيم: " وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان: أحدهما: خاص لا يشركه فيه غيره من الرسل، كمحمد، وأحمد، والعاقب، والحاشر، والمقفي، ونبي الملحمة. والثاني: ما يُشاركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كماله، فهو مختص بكماله دون أصله، كرسول الله، ونبيه، وعبده، والشاهد، والمبشر، والنذير، ونبي الرحمة، ونبي التوبة ". ٢
ولذا لما عَدَّ النووي أسماء النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وبعض هذه المذكورات صفات، فإطلاقهم الأسماء عليها مجاز " ٣. وكذا قال ابن حجر حين عَدَّ الأسماء: " وغالب الأسماء التي ذكرها، وُصِف بها النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد الكثير منها على سبيل التسمية" ٤. ومما ذكر السمعاني في هذا المقام:
١ ـ تسميته بالنور: قال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} [المائدة:١٥]، مما فُسِرت به الآية: أنه النبي صلى الله عليه وسلم، قال السمعاني: " وقيل: محمد، وسُمي نوراً؛ لأنه يتبين به الأشياء، كما يتبين بالنور ". ٥
٢ ـ السراج: قال تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب:٤٦]، وكذلك مما فُسرت به الآية، النبي صلى الله عليه وسلم، قال السمعاني: " وقيل: وسراجاً هو الرسول، سماه سراجاً؛ لأنه يُهتدى به، كالسراج يُستضاء به ". ٦
ب ـ نسب النبي صلى الله عليه وسلم:
١ الخرشوكي: شرف المصطفى: دار البشائر: مكة: ط ١، ١٤٢٤ هـ، (٢/ ٥٨)
٢ ابن القيم: زاد المعاد: مؤسسة الرسالة: بيروت، ط ٢٧، ١٤١٥ هـ، (١/ ٨٦)
٣ النووي: تهذيب الأسماء واللغات: دار الكتب العلمية، بيروت، (١/ ٢٢)
٤ ابن حجر: فتح الباري: ٦/ ٥٥٨
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٣
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٩٤