493 · ص493
والله تعالى كتب التوراة بيده، كما قال سبحانه: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} [الأعراف:١٤٥]، وأراد به التوراة، وفي الخبر: " إن الله تعالى: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده" ١ ٢
وحُكي عن كعب الأحبار أنه قال: قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأنعام:١]، هذه أول آية في التوراة، وآخر آية في التوراة، قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الإسراء:١١١]، ٣
وقد وصف الله جل وعز التوراة بأنها إمام ورحمة، قال تعالى: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً} [هود:١٧]، يقول السمعاني:" يعني: كانت إماماً ورحمة لمن ابتعها، وهي مصدقة للقرآن، شاهدة للنبي صلى الله عليه وسلم " ٤.
٣ ـ الإنجيل:
الإنجيل من النجل، وهل الأصل، فُسمِّي به؛ لأنه كان أصلا من الأصول في العلم ٥. وهو الكتاب الذي أنزله الله تعالى، على نبيه عيسى عليه السلام، قال تعالى: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ} [مريم:٣٠]، أي: الإنجيل ٦. وقال تعالى: {وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ} [الحديد:٢٧]، أي: أعطيناه الإنجيل جملة. ٧
وغالب ما في الإنجيل من الأحكام، موافق لما في التوراة، إلا في أشياء معدودة. ٨
٤ ـ الزبور:
١ أخرجه الأصبهاني في العظمة: ٣٨٢، ح (١٠٢٩)
٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢١٤
٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٨٦
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٩
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٩٢، " وقيل ليس لهما اشتقاق، وهما اسمان بالسريانية " تفسير القرآن: ١/ ٣٣٠
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٩٠
٧ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٧٩
٨ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٦٣