464 · ص464
و ـ الصد عن سبيل الله تعالى: كما قال تعالى:" وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ" [النمل:٢٤]،" فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ" أي: عن سبيل الإسلام "فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ" أي: الطريق الحق ١، وقال تعالى:" وَعَادًا وَثَمُودَا وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم
مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ" [العنكبوت:٣٨]، " فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ"أي: صدهم عن سبيل الحق، "وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ" أي: ارتكبوا ما ارتكبوا وقد علموا أن عاقبة أمرهم بوار. ٢
ز ـ تزيين الباطل: كما قال تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [النحل:٦٣]، يعني: كفرهم وجحودهم، ثم قال تعالى: " فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ " سماه ولياً لهم؛ لطاعتهم إياه ٣. وقال تعالى: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [الإسراء:٦٤]، والغرور: تزيين الباطل بما يُظَنُّ أنه حق. ٤
وقال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠)} [النساء:١٢٠]: وذلك بإيهام الوصول إلى النفع، من موضع الضر. ٥
وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام:١١٢]، وزخرف القول: هو قول مزين لا معنى تحته، والغرور: القول الباطل، والأمر بالشر بإلهام الشيطان. ٦
١ السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٨٣
٢ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ١٨٠.
٣ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٩٠.
٤ السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٢٥٩
٥ السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٨١
٦ السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٣٧ - ٤/ ٢٥٧