← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
449 · ص449
وقال تعالى:" لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِاللَّهِ " [الرعد:١١] والمعقبات: الملائكة المتداينات، يعني: يذهب بعضها ويأتي البعض في عقبها،" يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِاللَّهِ "يقول السمعاني: "الأكثرون على قوله:" مِنْ أَمْرِ اللَّهِ " ومعناه: أنهم يحفظونه بإذن الله، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه، وفي بعض الآثار: أن الله تعالى يوكل ملائكة بالنائم يحفظونه من الحي والهوام، فإذا قصده شيء قالوا: وراءك وراءك، إلا شيئا قدر أن يصيبه" ١. ٩ - أخبر الله تعالى عن ملائكة النار أنهم غلاظ القلوب، شداد الأيدي ٢، فقال:" عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" [التحريم:٦]. وفي بعض الآثار: أن الله تعالى لم يخلق في قلوب الزبانية شيئا من الرحمة، وعن بعضهم: أنه يأخذ العبد الكافر بعنف شديد، فيقول ذلك العبد: أما ترحمني؟ فيقول: كيف ارحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين ٣. ١٠ - ذكر الله جل وعلا اختصام الملائكة في الملأ الأعلى، وهو كلامهم في أعمال الخير، وأقدار المثوبة فيها، وزيادة بعض الأعمال على بعض في الثواب ٤، قال تعالى:" مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ" [ص:٦٩]. ١١ - أن الملائكة تفزع وتخاف إذا قضى الله تعالى بأمر من السماء إلى الأرض ٥، قال تعالى:" وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ" [سبأ:٢٣].
١ السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٨١. ٢ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٧٦. ٣ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٧٦. ٤ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٥٤. ٥ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٣٣١.