← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
447 · ص447
وقال تعالى:" وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ" [الصافات:١٦٤]، هذا خبر عن الملائكة،" وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ" [الصافات:١٦٥]،أي: المصطفون في السماء للعبادة،" وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ" [الصافات:١٦٦]،أي: الممجدون لله، المنزهون إياه عما لايليق به ١. وقال تعالى:" فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْ‍ئَمُونَ" [فصلت:٣٨]، " أي: لا يملون، وعن كعب الأحبار أنه قال: التسبيح للملائكة، كالنفس والطرف لبني آدم، كما لايلحق الآدمي تعب في الطرف والنفس، فكذلك لايلحقهم التعب بالتسبيح " ٢. ٥ - أنهم معصومون، قال تعالى:" إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي " [يوسف:٥٣] يقول السمعاني: وقوله:" إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي" وفيه معنيان: ..... والقول الثاني: هم الملائكة؛ فإن الله تعالى لم يركب فيهم الشهوة وخلقهم على العصمة من الهم وغيره ٣. ٦ - أنهم يستغفرون لمن في الأرض، قال تعالى:" وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ " [الشورى:٥]، معناه: للمؤمنين الذين في الأرض، وهذا محكي عن ابن عباس، واللفظ عام أريد به الخاص، وقيل: إن الذين يستغفرون للمؤمنين حملة العرش خاصة على ماذكر الله في سورة المؤمنين، وقيل: هم جميع الملائكة، قال تعالى:" هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ" [الأحزاب:٤٣]، وصلاة الملائكة بمعنى الاستغفار للمؤمنين ٤.
١ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤١٩ ٢ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٥ ٣ السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٣٩ ٤ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٦٣ - ٤/ ٢٩٢.