← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
434 · ص434
يقول ابن الأنباري: " الملائكة: سميت ملائكة؛ لتبليغها رسائل الله عز وجل، إلى أنبيائه ـ صلوات الله عليهم ـ. أُخذوا من الألوك، وهي الرسالة، ويُقال لها أيضاً: مألَكة، ومألُكة، وقوم يقلبون فيقولون: مَلأَكاً، ويقولون: هو ملك من الملائكة، وهو مَلأَك من الملائكة، فمن قال: ملأك، أخرج الحرف على أصله، ومن قال: ملَك، حوَّل فتحة الهمزة إلى اللام، وأسقط الهمزة، ويُقال: هم الملائكة، وهم الملائك، بغير هاء " ١. وفي الكليات: " والمتولِّي من الملائكة شيئاً من السياسة، يُقال له (مَلَك) بفتح اللام، ومن البشر يُقال له (ملِك) بكسرها، فكل ملك ملائكة، وليس كل ملائكة ملكاً " ٢. فالملائكة: " أجسام لطيفة نورانية، قادرة على التشكلات بأفكار مختلفة، كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة، شأنها الطاعات، ومسكنها السموات، هم رسل الله تعالى إلى أنبيائه ـ عليهم الصلاة والسلام ـ وأمناؤه على وحيه " ٣. ويقول الإمام ابن تيمية: " الملائكة: رسل الله في تنفيذ أمره الكوني، الذي يُدبِّر به السموات والأرض، وأمره الديني الذي تنزل به الملائكة " ٤. أما الفلاسفة المنتسبون إلى المسلمين فيقولون: إن الملائكة هي العقول، والنفوس المجردات، وهو الجواهر العقلية. وبعضهم يقول: هي القوى العالمة التي في النفوس، ويقولون: إن جبريل هو العقل الفعَّال، أو هو ما يتخيل في نفس النبي صلى الله عليه وسلم من الصور الخيالية، وكلام الله ما يُوجد في نفسه، كما يوجد في نفس النائم. ٥
١ ((ابن الأنباري: الزاهر: ٢/ ٢٥٤ ٢ ((الكفوي: الكليات: ٨٥٣ ٣ ((التفتازاني: شرح المقاصد: ٢/ ٥٤ ٤ ((ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٤/ ١١٩ ٥ ((ابن تيمية: منهاج السنة النبوية: ٢/ ٥٣٣ - ٥٣٨ ـ ابن تيمية: الصفدية: ٢/ ٢٥٢