378 · ص378
وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس:٧١]، أي: مما تولينا خلقه وإبداعه. ١ وقال تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى} [القيامة:٣٨]، أي: خلق منه الإنسان، فسوى خلقه. ٢ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون:١٤].
٣ ـ التهيئة والإصلاح، قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه:٥٠]، قال الحسن: أعطى كل شيء ما يصلحه، ثم هداه إليه، وقال مجاهد: معناه: أعطى كل شيء صورة، ثم هداه إلى منافعه من المطعم، والمشرب، والمنكح. ٣
وقال تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح:١٤]، الطور: الحال، ومعنى الحالات، هاهنا: أنه خلقه من نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظماً ولحماً، إلى أن أتم خلقه. ٤
وقال تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)} [عبس:١٨ - ١٩]، أي: وضع كل شيء موضعه، وهيأ له ما يصلحه. ٥
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)} [الانفطار:٦ - ٨]، قال عطاء: جعلك قائماً معتدلاً، حسن الصورة، وقيل: سواك، أي: سوَّى بين يديك، ورجليك، وعينيك، وأذنيك، ووضع كل شيء موضعه، هو أيضاً في معنى قوله: "فعدلك "، وقُرِئ بالتخفيف، أي: صرفك في أي صورة شاء، من حسن وقبيح، وطويل وقصير، وقيل: أي في عدل بعضك ببعض، فكنت معتدل الخلق، مناسبها، فلا تفاوت فيها. ٦
٤ ـ الإنفراد في الخلق، والإيجاد من العدم:
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٨٧
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١١
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٣٤
٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٥٧
٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٥٩
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٧٥