← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
276 · ص276
وقال تعالى: " قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ " (الزخرف ٢٤)، أي: جاحدون " ١. وقال تعالى: " وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ " (الزخرف ٣٠)، أي: جاحدون. ٢ ومن صور رد الشرع، قول الكفار المشركين: " وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ " (ص ٤)، أي: خادع كذاب ٣، تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم عن قولهم الكاذب. وهذا ما قاله الأولون مع أنبيائهم، " وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ " (غافر ٢٣ ـ ٢٤) وقال تعالى عن وجه آخر من رد الشرع: " وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِ‍آيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " (الأعراف ٣٦)، يقول السمعاني: " وإنما ذكر الاستكبار؛ لأن كل مكذب، وكل كافر مستكبر، وإنما كذب وكفر تكبراً " ٤. وقال تعالى: " إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ " (النحل ٢٢)، يقول السمعاني: " أي متكبرون، ويقال: إنه لا ينكر الدين إلا متكبر " ٥. وقال تعالى: " إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ " (الصافات ٣٥)، أي: عن كلمة التوحيد، ويمتنعون منها. ٦ وقال تعالى: " إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ". (غافر ٦٠)، أي عن دعائي، ويُقال: عن توحيدي.
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٩٨ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٩٩ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٢٥ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٧٩ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٦٥ ٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٩٧