← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
227 · ص227
ولذا أمر الله جل وعلا بتوحيده، والاستغفار من الشرك، قال سبحانه:" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ" (فصلت ٦)، يقول السمعاني: " " فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ " أي: توجهوا إليه بالطاعة والعبادة، وقوله "وَاسْتَغْفِرُوهُ " أي من الشرك الذي أنتم عليه ١. ومن المواطن التي أمر الله جل وعلا باتقاء الشرك قوله تعالى:" بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" (البقرة ٧٦)، يقول السمعاني:" " مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى" قال ابن عباس: واتقى الشرك،" فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"الموحدين " ٢. وأخبر جل وعلا أنه إنما أنزل القرآن الكريم؛ ليوحد وليتقى الشرك، قال سبحانه:"وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا" (طه ١١٣)، يقول السمعاني:" " لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"أي يتقون الشرك والمعاصي " ٣. وكانت هي لب دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى:" وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ " (النحل ٣٦)،يقول السمعاني: " أي وحدوا الله واجتنبوا الأصنام" ٤، وجاء على ألسنة الأنبياء في دعوتهم لأقوامهم:"فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ" (الشعراء ١٠٨)، يقول السمعاني:" أي: اتقوا الله بترك الشرك، وأطيعون فيما أمركم به " ٥.
١ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٣٧. ٢ السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٣٣٣. ٣ السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٣٥٧. ٤ السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٧٢. ٥ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٥٧.