← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
162 · ص162
١ ـ فقيل: هو الميثاق الأول، حين أُخرجوا من ظهر آدم كالذر، قال أبي بن كعب: لما أخذ ميثاق الخلق خص النبيين بميثاق آخر ١. وهو القول المنقول عن مجاهد ٢. ٢ ـ وقيل: هذا الميثاق والعهد الذي أُخذ عليهم بعد إرسالهم، فهو الميثاق بتبليغ الرسالة، والقيام بالشرائع ٣. ورجحه ابن جزي وقال: " لأنه هو المختص بالأنبياء " ٤. ثالثاً: قررت الآيات القرآنية، أن الإنسان لا يستغني عن ربه طرفة عين، فهو بحاجة إليه جل وعلا. يقول الإمام أبو الحسن الأشعري: وأجمعوا على أن الإنسان غير غني عن ربه عز وجل في سائر أوقاته، وعلى الرغبة إليه في المعونة على سائر ما أمر به، ممتثلين لما أمرهم به في قوله تعالى: " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ". (الفاتحة ٥)، فلم يفرق بين العبادة وبين الاستعانة " ٥.
١ ((الماوردي: النكت والعيون: ٤/ ٣٧٧، الواحدي: الوسيط في التفسير: ٣/ ٤٦٠، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٦/ ٣٨٣، الطبري: جامع البيان: ١٣/ ٢٣٨ ٢ ((مجاهد: تفسير مجاهد: ٥٤٧ ٣ ((ابن عطية: المحرر الوجيز: ٤/ ٣٧١ ٤ ((ابن جزي: التسهيل لعلوم التنزيل: ٢/ ١٤٢ ٥ ((الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، ١٤١٣ هـ، (١٤٦).