← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
152 · ص152
٢ ـ وفَسَّر كلمة التوحيد بالعبادة، في قوله تعالى: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) " (آل عمران ٢)، قال: " لا إله إلا هو ": " لا معبود سواه " ١، وفي قوله تعالى: " إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي " (طه ١٤)، قال: " أي: لا أحد يستحق العبادة سواي " ٢. ٣ ـ وفَسَّر بها مضمون دعوة الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام، كما في قوله تعالى: " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ " (المؤمنون ٢٣)، قال: أي: " وحدوا الله" ٣، وقال هود ـ عليه السلام ـ لقومه: " قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ " (هود ٥٠): أي: " وحدوا الله " ٤. وكذا قال صالح ـ عليه السلام ـ لقومه: " قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ " (هود ٦١): أي: " وحدوا الله " ٥. وكانت هذه دعوة كل الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ كما قال جل وعلا: " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ " (النحل ٣٦)،: " أي: وحدوا الله، واجتنبوا الطاغوت " ٦. ٤ ـ وفَسَّر الأمر بالعبادة لكل الناس، بتوحيد الله تعالى، والالتزام بشرعه، قال تعالى: " يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) " (البقرة ٢١): " (اعبدوا) أي؛ وحدوا " ٧. ولذا ذكر القاعدة الكلية العامة في القرآن، فقال: " وقد قيل: إن قوله: " اعبدوا الله " أي: وحدوا الله، وكل عبادة في القرآن بمعنى التوحيد " ٨.
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٩١ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٢٣ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٧١ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٣٥ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٣٨ ـ ٤/ ١٠٣ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٧٢ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٥٦ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٧٣