112 · ص112
وذكر الإمام الماوردي قولاً، نسبه إلى ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ، أنهم جميع بني إسرائيل. ١ ورجح الإمام القرطبي، أنه هذا لفظ خرج على العموم، ومعناه الخصوص؛ لأن ليس كل اليهود قالوا ذلك. ٢
ونسب بعض العلماء القول بأن عزيراً ابن الله، إلى فرقة الصدوقيين من اليهود ٣، وذكر صاحب المواعظ والاعتبار، أن يهود فلسطين زعموا عزيراً ابن الله، قال:
وأنكر أكثر اليهود هذا القول ٤. ويؤكد هذا القول الدكتور المسيري ٥ فيقول: " ومنذ ظهور اليهودية الحاخامية، لم يَعُد هناك أثر للإيمان بعقيدة ابن الإله " ٦
الثانية: هل بقي أحد يقول بهذه المقالة؟
فأجاب الإمام السمعاني عن هذا، بأنه الآن لا يقول أحد منهم بهذه المقالة ٧، وهذا ما أشرنا إليه في المسألة السابقة.
الثالثة: ما سبب قول هذه المقولة؟!
ذكر الإمام السمعاني سببين في ذكر هذه المقولة:
السبب الأول: أن اليهود لما بدَّلوا وخالفوا شريعة التوراة، نسخ الله تعالى التوراة من صدورهم، فخرج عُزير يسيح في الأرض يطلب العلم، فلقيه جبريل ـ عليه السلام ـ فعلمه التوراة.
السبب الثاني: أنه نزل نور فدخل جوفه، فقرأ التوراة عن ظهر قلب، فرجع وأملى التوراة على اليهود، فقال جماعة منهم هذه المقالة. ٨
١ ((الماوردي: النكت والعيون: ٢/ ٣٥٢
٢ ((القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ٨/ ١١٦
٣ ((ابن حزم: الفِصل في الملل والأهواء والنحل: مكتبة الخانجي، القاهرة، (١/ ٨٢)
٤ ((المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار: دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ (٤/ ٣٨٦).
٥ ((المسيري: عبدالوهاب محمد، (١٩٣٨ م - ت ٢٠٠٨ م)، مفكر، وعالم اجتماع مصري، ومؤلف، وأديب.
٦ ((المسيري: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، دون ذكر رقم الطبعة وتاريخها: (١٤/ ٤٣٤)
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٠٢
٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٠٢