40 · ص163
صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا ١، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا ٢ إِلَى الكَعْبَةِ» ٣.
٦٧ - عَنْ ٤ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً رضي الله عنه حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ ٥، فَرَأَيْتُهُ ٦ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ ٧ مِنْ ذَا الجَانِبِ - يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ القِبْلَةِ ٨ -، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ القِبْلَةِ! فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ لَمْ أَفْعَلْهُ ٩» ١٠.
١ «فاستقبلوها» ليست في ط، وفي و: «فاستقبَلوها» بفتح الباء، وفي أ، د، ح: بفتح الباء وكسرها، والمثبت من ك، ل.
قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (٥/ ١٠): «رُويَ (فاستقبلوها): بكسرِ الباء وفتحِها، والكَسرُ أصحُّ وأشهرُ؛ وهو الذي يقتضيه تمامُ الكلامِ بعدهُ».
وقال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (١/ ٤١٨): «بفتح الموحّدة عند جمهور الرواة على أنّه فعل ماضٍ، وفي رواية الأَصيلي: (فاستقبِلوها) - بكسر الموحدة - بصيغة الأمر لأهل قُباء».
٢ في أ: «فاستدارت»، وفي نسخة على حاشيتها: «فاستداروا».
٣ البخاري (٤٠٣) واللفظ له، ومسلم (٥٢٦).
٤ في ي: «وعن».
٥ هي: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة … افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر رضي الله عنه على يد خالد بن الوليد رضي الله عنه في سنة (١٢) للهجرة. معجم البلدان للحموي (٤/ ١٧٦).
٦ في ز: «فرأيناه».
٧ في د: «وجهه» من غير واو.
٨ في ب: «الكعبة».
٩ في أ، و: «ما فعلته».
١٠ البخاري (١١٠٠) واللفظ له، ومسلم (٧٠٢).