730 · ص130 · ج4
فصل
ويجوز حج الرجل عن المرأة، وكذلك يجوز حج المرأة عن الرجل، قال في رواية ابن منصور ١: يحج الرجل عن الرجل، والمرأة عن المرأة، والرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل. وعليه أصحابنا لحديث الخثعمية.
وقال في رواية أبي داود ٢، وقد سئل: يحج عن أمه؟ قال: نعم، يقضي عنها دينًا عليها، قيل ٣ له: فينفق من ماله وينوي عنها؟ قال: جائز، قيل له: فالمرأة تحج عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت محتاجة.
فصل
ولا يجوز الاستئجار على الحج وغيره من الأعمال التي لا يجوز أن تُفعَل إلا على وجه القربة ٤، مثل: الأذان، والإمامة، وتعليم القرآن والحديث والفقه في إحدى الروايتين. فأما أن يأخذ نفقة يحج بها فيجوز. هذه طريقة القاضي ٥ وأصحابه ومن بعدهم.
وقال ابن أبي موسى ٦: في الإجارة على الحج روايتان، كره أحمد - رضي الله عنه - في إحداهما أن يأخذ دراهم فيحج بها عن غيره، قال: إلا أن يكون متبرعًا بالحج عن أبيه أو عن أخيه أو عن أمه. وأجاز ذلك في موضع آخر.
١ في «مسائله» (١/ ٥١٧).
٢ في «مسائله» (ص ١٨٤)، واللفظ الذي نقله المؤلف في «التعليقة» (١/ ٩٠).
٣ ق: «فقيل».
٤ س: «التقريب».
٥ في «التعليقة» (١/ ٩٣).
٦ في «الإرشاد» (ص ١٧٩).