56 · ص12 · ج2
أتطوَّع شيئًا، ولا أنقُص مما فرض الله عليّ شيئًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفلحَ إنْ صدَق» أو «دخل الجنةَ إن صدَق» متفق عليه ١.
وعن أنس بن مالك قال: فُرِضَت الصلاةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ أسرِي به خمسين، ثم نُقِصَت حتى جُعِلت خمسًا، ثم نودي: يا محمَّدُ إنه لا يُبدَّل القولُ لديَّ، وإنَّ لك بهذه الخمس خَمْسِين. رواه أحمد والنسائي والترمذي وصحَّحه ٢.
ومعناه في «الصحيحين» من حديث مالك بن صعصعة ٣ وغيره مثل حديث معاذ بن جبل لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَعلِمْهم أنَّ الله افترضَ عليهم خمسَ صلوات في اليوم والليلة» ٤، وحديث ضِمام بن ثعلبة ٥.
وهي [٢١١/ب] واجبة على كلِّ مسلم عاقل ٦ بالغ ــ لأن هذه شروط التكليف بالشرائع ــ على أيِّ حال كان، من صحة أو سقم، أو خوف أو أمن ٧، أو إقامة أو سفر ــ والأدلّة ٨ الدالَّة على وجوبها في هذه الأحوال عمومًا
١ البخاري (١٨٩١) ومسلم (١١).
٢ أحمد (١٢٦٤١)، والنسائي (٤٤٩)، والترمذي (٢١٣).
قال الترمذي: «حسن صحيح غريب»، والحديث أصله في «الصحيحين» مطولًا.
٣ البخاري (٣٢٠٧) ومسلم (١٦٤).
٤ أخرجه أحمد (٢٠٧١)، والبخاري (١٣٩٥)، ومسلم (٢٩)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي (٢٥٢٢)، وابن ماجه (١٧٨٣).
٥ البخاري (٦٣) ومسلم (١٢).
٦ «عاقل» ساقط من الأصل والمطبوع.
٧ «أو أمن» ساقط من الأصل والمطبوع.
٨ في الأصل: «والدلالة». وصوابها من (ف)، وكذا في المطبوع.