← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
57 · ص12 · ج3
تأوي إلى شَبَعٍ فليصُمْ رمضانَ حيثُ أدْرَكَه». وفي لفظ: «مَنْ أدركه رمضان في السفر» رواهما أبو داود ١. وعن أبي هريرة وعائشة: أن رجلًا قال: يا رسول الله، أصبتُ أهلي في رمضان. متفق عليهما ٢. وهذا كثير في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما عن أصحابه فأكثر من أن يُحصى. قالوا: ولأنه لم يذكر أحدٌ في أسماء الله «رمضانَ»، ولا يجوز أن يُسمَّى به إجماعًا ٣. والحديثان المتقدمان ٤ لا أصل لهما؛ أما الأول فإنّ مداره على أبي مَعْشَر، والثاني مداره على إسماعيل بن أبي زياد الشامي، عن هشام بن عروة. وأما قوله سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ} فكقولهم: شهر ربيع الأول وشهر
١ الأول برقم (٢٤١٠)، وأخرجه أحمد (١٥٩١٢)، وأورده العقيلي في «الضعفاء»: (٣/ ٨٣) في ترجمة عبدالصمد بن حبيب وقال: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به». اهـ. وعبد الصمد ضعّفه غيرُ واحد، ينظر ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (٦/ ٣٢٦). وأخرجه أبو داود باللفظ الثاني برقم (٢٤١١)، وأحمد (٢٠٠٧٢). ٢ من حديث عائشة أخرجه البخاري (١٩٣٥)، ومسلم (١١١٢). ومن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١). ٣ العبارة بنصها لابن الجوزي في «الموضوعات»: (٢/ ٥٤٥). وينظر «الأباطيل والمناكير»: (٢/ ١١٣ - ١١٤) للجورقاني. ٤ يعني حديث: «لا تقولوا: جاء رمضان ... » وحديث: «لا تسمّوا رمضان ... ».