← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2987 · ص628 · ج3
فإن كان المسجد المنذور فيه عتيقًا، ففيه وجهان ... ١ وسواء كان أبعد عن داره أو لم يكن، كما لو نَذَر الصلاةَ في المسجد الأقصى وهو بالمدينة، أجزأَتْه الصلاةُ في مسجد المدينة. وإن نذَرَه في المسجد الجامع، فقال القاضي: يجوز أن يعتكف في غيره. وإن نذر أن يصلي مكتوبةً ٢ في جماعة، لزمه ذلك وإن كان امرأة أو عبدًا ٣. فإن صلى منفردًا، صحت صلاته وبقي عليه إثم ترك ٤ النذر. ذكره القاضي، فيجب عليه. وقال أبو طالب: سألتُ أبا عبد الله عن رجل نذَرَ أن يصلي في بيت المقدس، ثم خرج إلى مكة أو المدينة، أجزأته الصلاة؟ قال: نعم. قلت: ولا يخرج إلى بيت المقدس؟ قال: نعم. حديث ابن عمر: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوفاء النذور»، وقال الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: ٧]. قلت: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صل ههنا» للذي نذر أن يصلي في بيت المقدس ٥. قال: نعم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل مِن ألف صلاةٍ فيما سواه إلا
١ بياض في س. ٢ ق: «المكتوبة». ٣ «وإن كان امرأة أو عبدا» ليست في ق. ٤ ليست في ق. ٥ سيأتي تخريجه قريبًا.
→ prev 2987 / 3320 next ←