← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2205 · ص431 · ج2
فإن ترك المأموَر به ناسيًا لم يؤاخَذ بالترك، ولم تبرأ ذمته من عهدة الإيجاب، لأنه لم يفعله. وإن فعل المنهيَّ عنه ناسيًا كان كأنه لم يفعله، فلا يضرُّه وجودُه. وحملُ النجاسة في الصلاة من باب المنهيات، فإذا وقع كان معفوًّا عنه، بخلاف الوضوء والاستقبال والسترة، فإنها من باب المأمورات، [ص ١٤٥] فإذا لم يفعلها بقيت عليه. ولهذا لم يفسد الصومُ بالأكل ناسيًا. ومن فرَّق بين الجاهل والناسي ينتقض عليه بمن ذكر فائتةً، ثم نسيها حتَّى صلى الحاضرةَ، فإنَّ حاضرته تصحُّ في ظاهر المذهب. فإن قيل: فلو جهِل أن النجاسة محرَّمة في الصلاة. قلنا: إن كان ممن يُعذَر بهذا الجهل، فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. فعلى هذا إن علم النجاسة في أثناء الصلاة ابتدأ ١ الصلاة على
١ في المطبوع: «فابتدأ»، وفي المصورة التي بين يديَّ «وابتدأ»، وفوق الواو ثلاث نقاط كأنها علامة للشك والحذف والظاهر أن الواو مقحمة.
→ prev 2205 / 3320 next ←