1987 · ص382 · ج1
الأول. وعلى هذا يكون كلُّ واحد من الانتقال والخروج سببًا، كما أنّ كلَّ واحد من الوطء والإنزال سببٌ ١. ويمكن على هذا أن يقال في المنيِّ الخارج بعد الانتباه: هو ٢ الموجِب، لأنه لم يُحبَس، بخلاف من أمسك ٣ ذكره.
فأما الوضوء من الخارج في جميع هذه الصور، فلا بدَّ منه، لأنه خارج من السبيل.
فصل
وأما التقاء الختانين، فيوجب الغسل. وهو كالإجماع، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ثم جَهَدها، فقد وجب الغسل» ٤ متفق عليه ٥. ولمسلم: «وإن لم يُنزل».
وعن أبي موسى الأشعري قال: اختلف ٦ في ذلك رهطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدَّفْق أو من الماء. وقال المهاجرون ٧: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: فقلت: أنا أشفيكم. فقمتُ فاستأذنتُ على عائشة، فأذنَتْ لي، فقلت لها: إني أريد
١ في الأصل: «سببًا».
٢ في الأصل: «وهو».
٣ في الأصل: «أمس».
٤ بعده في الأصل: «وهو كالإجماع»، مكرَّر لانتقال النظر.
٥ البخاري (٢٥١) ومسلم (٣٤٨).
٦ في الأصل: «اختلفت».
٧ في الأصل: «المهاجرين».