128 · ص24 · ج2
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال ١: المبرسَم ٢ يعيد ٣ الصلاة، وإن طال ذلك شهرًا أو أكثر.
والأول هو المذهب، لما روى عليٌّ ٤ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «رُفِع القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبيِّ حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يُفيق» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن ٥. وهذا الحديث ينفي القضاء والأداء، لكن وجب القضاء على النائم، لقوله: «من نام عن صلاة أو نسِيَها فَلْيُصَلِّها إذا ذكَرها» ٦، فبقي المجنون على الإطلاق كالصبي.
١ في الأصل: «رواية إنه يحتمل الحال»، وهو تحريف عجيب. وكذا في المطبوع. وصوابه من (ف).
٢ المبرسم هو المصاب بالبِرسام، وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة (المعجم الوسيط). فارسي معرب، مركب من «بَر» وهو الصدر، و «سام»: الورم. انظر: «المعرب للجواليقي» (ص ١٥٦).
٣ في الأصل: «بعد». وكذا في المطبوع. وهو تصحيف.
٤ في الأصل: «عن علي - رضي الله عنه -». والمثبت من (ف).
٥ أحمد (٩٥٦)، وأبو داود (٤٤٠٣)، والترمذي (١٤٢٣)، وابن ماجه (٢٠٤٢).
وحسنه البخاري والترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبان (١٤٣)، والحاكم (١/ ٢٥٨)، ورجح الترمذي والنسائي والدارقطني وغيرهم وقفه على علي، وله شاهد صحيح من حديث عائشة مرفوعًا، وسيأتي تخريجه في كتاب الصيام.
انظر: «العلل الكبير» للترمذي (٢٢٥ - ٢٢٧)، «العلل» للدارقطني (٣/ ٧٢ - ٧٤)، «فتح الباري» لابن رجب (٥/ ٢٩٤).
٦ أخرجه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤/ ٣١٥) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.