127 · ص24 · ج1
وعن ابن عباس قال: اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة، فلما خرج رأى لُمعةً على منكبه الأيسر لم يصبها الماء، فعصَر شَعرَه عليها. رواه أحمد وابن ماجه ١.
ولأنه ما زال ينتقل ٢ في مواضع التطهير ٣. فأشبه انتقاله إلى محلّ متصل.
وإن اغتمس الجنب في ماء يسير بنية الطهارة صار الماء مستعملًا، ولم يرتفع حدثه، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، والنهي يقتضي الفساد ٤. وهل يصير
١ أحمد (٢١٨٠)، وابن ماجه (٦٦٣)، وفيه أبو علي الرحبي مجمع على ضعفه كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ١٤٤).
وفي الباب عن أنس وعائشة ورجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد واهية، ومرسل جيد من حديث العلاء بن زياد، انظر: "سنن الدارقطني" (١/ ١١٠)، "العلل المتناهية" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٨).
٢ قراءة المطبوع: "يتنقَّل".
٣ في حاشية ابن قندس (١/ ٧٩) ــ وقد نقل هذه الجملة من كلام المصنف ــ: "غير مواضع التطهير". والظاهر أن ما هنا هو الصواب.
٤ واختيار المصنف أنه يرتفع الحدث ويبقى الماء طهورًا. انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٥١٩) و"الإنصاف" (١/ ٧٦).