← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحجة على أهل المدينة
محمد بن الحسن الشيباني الفقه الحنفي 189 هـ
A− A+
464 · ص144 · ج3
بِطَلَاق لانه يُفَارق غير امْرَأَته وَكَيف يَقع الطَّلَاق على غير زَوجته وانما جعل الله الطَّلَاق على الزَّوْجَة فاما ان يَقُول قَائِل انها لَيست لَهُ بِزَوْجَة وفرقتهما طَلَاق وَهَذَا مِمَّا لاينبغي ان يسْقط على اُحْدُ يبصر من الْعلم شَيْئا وَقد جَاءَ فِي ذَلِك آثَار كَثِيرَة فِي اجازة نِكَاح الْأَوْلِيَاء للصغار قَالَ وَقد اجاز الله تَعَالَى فِي كِتَابه نِكَاح الْيَتِيمَة واليتيم اللَّذَان لم يبلغَا لانه لَا يتم بعد بُلُوغ وَلَا يكون ايضا يتيمه وَلها وَالِد قَالُوا فاين جَاءَ ذَلِك قيل لَهُم اخبرونا عَن قَول الله {ويستفتونك فِي النِّسَاء قل الله يفتيكم فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب لَهُنَّ} وَقد فسر الْمُفَسِّرُونَ قَوْله تَعَالَى {لَا تؤتونهن} لَا تزوجوهن قَالُوا هَذَا تَفْسِير وَلَيْسَ بتنزيل قيل لَهُم قد قَالَ الله تَعَالَى مَعهَا غَيرهَا وَبَيِّنَة وَاضِحَة فَقَالَ {لَا تؤتونهن مَا كتب لَهُنَّ وترغبون أَن تنكحوهن} فَلَيْسَ قد عَاتب فِي الرَّغْبَة عَن نِكَاحهنَّ قَالُوا بلَى قيل لَهُم لَا ترغبوا عَن ذَلِك فَكيف يعاتبهم فِي الرَّغْبَة عَن نِكَاح من لَا يجوز نِكَاحه لَو كَانَ