← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
991 · ص292 · ج2
ومحسنًا إلى نفسه باتباع السنة وتذكرة الآخرة والاعتبار بها والاتعاظ. وأما الممنوع فإنه نوعان: أحدهما: محرم ووسيلة للشرك كالتمسح بها والتوسل إلي الله بأهلها، والصلاة عندها، وكإسراجها والبناء عليها، والغلو فيها وفي أهلها إذا لم يبلغ رتبة العبادة. والنوع الثاني: شرك أكبر كدعاء أهل القبور والاستغاثة بهم وطلب الحوائج الدنيوية والأخروية منهم، فهذا شرك أكبر، وهو عين ما يفعله عباد الأصنام مع أصنامهم" ١. ٢ - حكم زيارة قبر المشرك: يقول الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله -: "ويجوز زيارة قبر من مات على غير الإسلام للعبرة فقط. وفيه حديثان: الأول: عن أبي هريرة قال: "زار النبي قبر أمه، فبكي، وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" ٢. الثاني: عن بريدة "كنا مع النبي في سفر، - وفي رواية -: في غزوة الفتح، فنزل بنا ونحن معه قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان فقام إليه عمر بن الخطاب، ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله ما لك؟ قال: "إني سألت ربي - عز وجل - في الاستغفار لأمي. فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، واستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرا"" ٣. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي" قال النووي - رحمه الله -: "فيه جواز زيارة المشركين في الحياة وقبورهم
١ القول السديد ص ٨١ - ٨٢. ٢ أخرجه مسلم (٩٧٦)، وأبو داود (٣٢٣٤)، والنسائي (٢٠٣٦)، وابن ماجه (١٥٧٢). ٣ أحكام الجنائز ص ١٨٨.