853 · ص240 · ج2
الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر" ١.
والراجح مشروعية النفث والتفل في الرقية كما دلت عليه النصوص فمن ذلك:
١ - حديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها" ٢.
٢ - حديث اللديغ وفيه "فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] " وأقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - ٣.
والنصوص في ذلك كثيرة. وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين ٤.
رابعًا: حكم الرقية بدون نفث:
تجوز الرقية بدون نفث وتفل ففي صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عاد مريضا قال: "أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا" ٥. وكان أنس يرقي بتلك الرقية ذكر ذلك البخاري ٦.
وكذلك رقية جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر فيها نفث كما في حديث أبي سعيد "أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد اشتكيت فقال: نعم. قال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك" ٧.
١ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ٢٥٨.
٢ أخرجه البخاري (٥٧٥١)، ومسلم (٢١٩٢).
٣ أخرجه البخاري (٥٧٤٩).
٤ انظر للاستزادة أحكام الرقى ٥٤، ٥٥.
٥ أخرجه البخاري (٥٦٧٥). ومسلم (٢١٩١).
٦ أخرجه البخاري (٥٧٤٢).
٧ أخرجه مسلم (٢١٨٦).