370 · ص50 · ج1
وعن ابن عَبَّاسٍ مرفوعًا: "لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر" ١. وغيرها من الأحاديث.
فيدخل في المنع من اتخاذ القبور مساجد الصور الآتية:
١ - الصلاة على القبر أو عِنْدَه ٢.
٢ - الصلاة إلى القبر.
٣ - بناء المسجد على القبر.
وتفصيل ذلك على ما يلي:
١ - الصلاة عِنْدَ القبر:
وجاء صريح النهي في ذلك: ففي صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى أنس بن مالك يصلي عِنْدَ قبر، فقال: "القبرَ، القبرَ ولم يأمره بالإعادة" ٣. وهذا يدل على أنه كان من المستقر عِنْدَ الصحابة - رضي الله عنهم -، ما نهاهم عنه نبيهم - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عِنْدَ القبر. وفعل أنس - رضي الله عنه - لا يدل على اعتقاده جوازه؟ فإنه لم يره، أو لم يعلم أنه قبر، فلما نبهه عمر - رضي الله عنه - تنبه. ويشهد لهذا ما أخرجه البيهقي في السنن عن أنس قال: "قمت يومًا أصلي وبين يدي قبر لا أشعر به فناداني عمر: "القبر، القبر" فظننت أنه يعني القمر فقال لي بعض من يليني إنما يعني القبر فتنحيت عنه" ٤.
وقال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" ٥.
١ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٠٥١).
٢ مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤٤٤. إغاثة اللهفان ١/ ١٩٨. أحكام الجنائز ص ٦٤.
٣ أخرجه البخاري معلقا كتاب الصلاة. باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية؟.
٤ أخرجه البيهقي في سننه (٢/ ٤٣٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٥٨١)، وابن حجر في تغليق التعليق ٢/ ٢٢٨.
٥ أخرجه أبو داود (٤٩٢)، والترمذي (٣١٧)، وابن ماجه (٧٤٥)، وأحمد (١١٨١٠).