← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
923 · ص266 · ج2
الأصغر مطلقا، وهو ظاهر قول الجمهور" ١. ودل على تسميته بالشرك الخفي قول ابن عباس في قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: ٢٢]: "الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل ... " ٢. ويسمى أيضًا شرك السرائر لما روى ابن خزيمة عن محمود بن لبيد قال خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ثم أيها الناس إياكم وشرك السرائر" قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: "يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر" (¬٣). ٣ - الرياء على درجتين ٤: الدرجة الأولى: رياء المنافقين، بأن يظهر الإسلام ويبطن الكفر لأجل رؤية الخلق، وهذا منافٍ للتوحيد من أصله وكفر أكبر بالله جل جلاله؛ ولهذا وصف الله المنافقين بقوله: {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: ١٤٢]. جاء في فتاوى اللجنة ما نصه: "إذا كان لا يأتي بأصل العبادة إلا رياء ولولا ذلك ما صلى ولا صام ولا ذكر ولا قرأ القرآن فهو مشرك شركا أكبر وهو من المنافقين الذين قال تعالى فيهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ... } الآية [النساء: ١٤٢] " ٥. وقال الشاطبي: "والثالث: ما يرجع إلى المراءاة فأصل هذا إذا قصد به نيل
١ تيسير العزيز الحميد ص ٥٣٦، ٥٣٧. ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (٢٣٠). ٣ أخرجه ابن خزيمة (٩٣٧). ٤ انظر التمهيد للشيخ صالح آل الشيخ ص ٣٩٨. ٥ فتاوى اللجنة ١/ ٥١٨.