← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
550 · ص121 · ج2
والانكسار" ١. ومحل الخشوع: القلب، وثمرته: تظهر على الجوارح، ولذا قيل: إذا ضرع القلب، خشعت الجوارح، وذلك لأن القلب ملك البدن، وأمير الأعضاء، تصلح بصلاحه، وتفسد بفساده. والخشوع عبادة قلبية يجب صرفها لله وحده. * الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: ٩٠] وقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد: ١٦]. وعلق الله بها أسباب الفلاح في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)} [المؤمنون: ١ - ٢]. * الدليل من السنة: دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ركوعه: "اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي" ٢. وعن زيد بن أرقم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها" ٣. فوائد: ١ - سبب الخشوع: قال الحافظ ابن رجب رحمهُ اللهُ: "وأصل الخشوع الحاصل في القلب: إنما هو معرفة الله، ومعرفة عظمته، وجلاله وكماله، فمن كان بالله أعرف فهو له أخشع. ويتفاوت الخشوع في القلب بحسب تفاوت معرفتها لمن خشعت له، وبحسب
١ مدارج السالكين ١/ ٥٢٢، وانظر فيه تعاريف أخرى. ٢ أخرجه مسلم (٧٧١). ٣ أخرجه مسلم (٢٧٢٢).