← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1803 · ص627 · ج1
التوسل المختلف فيه نفسه. قال الألباني رحمه الله: "والجواب من وجهين: الأول: ضعف الحديث ... الثاني: أن الحديث لو صح فلا يدل إلا على مثل ما دلّ حديث عمر، وحديث الأعمى من التوسل بدعاء الصالحين. قال المناوي في فيض القدير: "كان يستفتح" أي يفتتح القتال، من قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: ١٩] ذكره الزمخشري (ويستنصر) أي بطلب النصرة (بصعاليك المسلمين) أي بدعاء فقرائهم الذين لا مال لهم". قلت ١: وقد جاء هذا التفسير من حديثه -صلى الله عليه وسلم-، أخرجه النسائي (٢/ ١٥) بلفظ: "إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" وسنده صحيح، وأصله في صحيح البخاري (٦/ ٦٧)، فقد بين الحديث أن الاستنصار إنما يكون بدعاء الصالحين، لا بذواتهم وجاههم. ومما يؤكد ذلك أن الحديث ورد في رواية قيس بن الربيع المتقدمة بلفظ: "كان يستفتح ويستنصر .. " فقد علمنا بهذا أن الاستنصار بالصالحين يكون بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم وهكذا الاستفتاح، وبهذا يكون هذا الحديث -إن صح- دليلًا على التوسل المشروع، وحجة على التوسل المبتدع والحمد الله" ٢. الشبهة السادسة: حديث ابن مسعود مرفوعًا "حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض عليّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر
١ القائل هو الألباني رحمه الله. ٢ التوسل للألباني: ص ١٠٣ - ١٠٥.