← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1575 · ص518 · ج2
الإذن والرضى. ٦ - الشبه التي يتعلق بها المشركون في طلب الشفاعة من غير الله: بعض القبوريين يتعلق بشبه هي عند التحقيق دليل عليه وقد تقدم بيان ذلك في باب التوسل ونحن نذكره هنا زيادة في الإيضاح فمن ذلك: ١ - حديث عثمان بن حنيف في قول الضرير: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد. والمقصود هنا الدعاء أي دعاء نبيك محمد لأنه في أول الحديث قال: إن شئت دعوت لك، وطلب منه أن يدعو أن يستجيب لدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فالمستشفع به هو دعاء النبي وليس ذات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد سبق في باب (التوسل). ٢ - ومن شبههم أيضًا أنهم قالوا الاستشفاع بالأنبياء يجوز لأنكم تقولون إن الاستشفاع بالحي جائز والأنبياء أحياء، فنحن نستشفع بأحياء، فإذا كان الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فالأنبياء من باب أولى. * والجواب عن ذلك بما يأتي: ١ - أن الله أخبر عنهم في القرآن أنهم ماتوا وانقطعت أعمالهم قال عَز وجل: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله .. " فليس له عمل بعد الموت. ٢ - أن الله منعك أن تسألها من غيره. وأما كونهم أحياء فنعم ولكنها حياة برزخية غير هذه الحياة. قال ابن باز رَحِمَهُ اللهُ: "لا يجوز لأحد أن يطلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - الشفاعة، لأنها ملك الله سبحانه، فلا تطلب إلّا منه، كما قال تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ} [الزمر: ٤٤]. فتقول: "اللهم شفع فيَّ نبيك، اللهم شفع فيَّ ملائكتك، وعبادك المؤمنين، اللهم