669 · ص168 · ج3
٢ - تنبيه:
ارتبط الفسق الذي لا ينقل عن الملة بالكبائر كما جاء في التعريفات السابقة وقال النووي - رحمه الله -: "وأما الفسق فيحصل بارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة" ١.
* وضابط الكبيرة عند العلماء:
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب" ٢.
وتقدم في باب التكفير تعريف الكبيرة وأقوال العلماء في ذلك والأشهر في تعريفها ما ذكره السفاريني - رحمه الله - أن: "الكبيرة كل معصية فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، وزاد شيخ الإسلام: أو ورد فيها وعيد بنفي إيمان أو لعن ونحوهما ٣، وقيل ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة" ٤.
تعريف الكبيرة ٥:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)} [النساء: ٣١]. قال: الكبائر كل ذنب
١ فتاوى النووي ص ٢٦١.
٢ أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ٤١.
٣ أو كالتبرؤ من فاعلها، أو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا .. ".
٤ لوامع الأنوار ص ٣٦٥.
٥ انظر شرح مسلم للنووي ٢/ ٨٤ - ٨٧، مجموع الفتاوى ١١/ ٦٤٥، ٦٥٥، ١/ ٦٥٧. ومدارج السالكين ١/ ٣٢١، ٣٢٧، الجواب الكافي ص ١٦٨ - ١٧١. وشرح العقيدة الطحاوية ص ٤١٧، ٤١٨. والإنصاف للمرداوي ٢/ ٤٦، والزواجر عن اقتراف الكبائر للهيثمي ١/ ٥، ١٠. وفتح الباري لابن حجر ١٠/ ٤١٠، ٤١٢. والدر المنثور للسيوطي ٢/ ٤٩٨، ٥٠٠. ابن رجب وأثره في توضيح العقيدة ص ٥٤٠، ٥٤١.