← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
511 · ص103 · ج1
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: ٢] وإن كانت على إثم فهي حرام على المستعين والمعين لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. وإن كانت على مباح فهي جائزة للمستعين والمعين لكن المعين قد يثاب على ذلك ثواب الإحسان إلى الغير ومن ثم تكون في حقه مشروعة لقوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ١٩٥]. الثالث: الاستعانة بمخلوق حي حاضر غير قادر فهذه لغو لا طائل تحتها مثل أن يستعين بشخص ضعيف على حمل شيء ثقيل. الرابع: الاستعانة بالأموات مطلقا أو بالأحياء على أمر غائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفًا خفيًا في الكون. الخامس: الاستعانة بالأعمال والأحوال المحبوبة إلى الله تعالى وهذه مشروعة بأمر الله تعالى في قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: ٤٥] " ١. ضابط الاستعانة الشركية: إذا كانت الاستعانة بالأموات أو الغائبين أو الأصنام ونحوها أو استعانة بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فهي شرك أكبر مخرج من الإسلام. قال شيخ الإسلام ابنُ تَيمِيَّةَ: "وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يطلب إلا من الله" ٢. وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "فالاستعانة بغيره فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك في الإلهية والربوبية" ٣. وقال الشوكاني: "وأما ما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فلا يستعان فيه إلا به ومنه {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} " ٤.
١ شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٥٨ - ٥٩. ٢ مجموع الفتاوى ١/ ١٠٤. ٣ بيان ما ألقاه إبليس ٨٨. ٤ الدر النضيد ١٥.