502 · ص99 · ج2
نفس محمد بيده) ٣، (والذي نفس محمد بيده) ٤، (والذي نفسي بيده) ٥، (والذي لا إله غيره) ٦.
٤ - مسألة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أفلح وأبيه إن صدق":
قال الشيخ ابن عثيمين: "وأما ما ثبت في صحيح مسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أفلح وأبيه إن صدق" ٧. فالجواب من وجوه:
الأول: أن بعض العلماء أنكر هذه اللفظة، وقال: أنها لا تثبت في الحديث، لأنها مناقضة للتوحيد، وما كان كذلك فلا تصح نسبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون باطلًا.
الثاني: أنها تصحيف من الرواة والأصل: "أفلح والله إن صدق". وكانوا في السابق لا يشكلون الكلمات و"أبيه" تشبه "الله" إذا حذفت النقط السفلى.
الثالث: أن هذا مما جرى على الألسنة بغير قصد ٨ وقد قال تعالى وهذا لم ينو فلا يؤاخذ.
الرابع: أنه وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أبعد الناس عن الشرك فيكون من خصائصه وأما غيره فهم منهيون عنه، لأنهم لا يساوون النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإخلاص والتوحيد.
الخامس: أنه على حذف مضاف والتقدير "أفلح ورب أبيه".
٣ أخرجه البخاري ٦٦٣٩.
٤ أخرجه البخاري ٦٦٣٠.
٥ أخرجه البخاري ٦٦٢٩، ٦٦٣٣.
٦ أخرجه مسلم ٢٦٤٣.
٧ أخرجه مسلم (١١).
٨ وارتضى هذا الجواب البيهقي والنووي وتُعُقِّب بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عمر عن الحلف بأبيه وأنه لا يمكن أن نسأل كل شخص حلف بغير الله هل قصد القسم أم لا؟. انظر: الفتح ١١/ ٥٣٣.