← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
642 · ص158 · ج2
بفساد قوله وسقوط مذهبه" ١. ٧ - حكم الدعاء للمشركين: الدعاء للمشركين منه ما يكون ممنوعا ومنه ما يكون جائزا ويتضح ذلك بما يلي: ١ - ما يمنع منه كالدعاء بالمغفرة للمشركين، وذلك لقوله تعالى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:١١٣]. وجاء في سبب نزولها أن عليًّا - رضي الله عنه - قال: "سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أتستغفر لأبويك وهما مشركان!؟ فقال: أوَليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك؟ فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ٢. قال النووي - رحمه الله تعالى -: "الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة حرام بنص القرآن والإجماع" ٣. وكذلك من زار قبورهم فإنه لا يدعو لهم. قال الإمام ابن باز رَحِمَه الله: "أما قبور الكفار فلا مانع من زيارتها للذكرى والاعتبار، ولكن لا يُدعى لهم ولا يستغفر لهم، لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له واستأذنه أن يزور قبرها فأذن له، وذلك أنها ماتت في الجاهلية على دين قومها" ٤.
١ شأن الدعاء ص ٩، مدارج السالكين ٣/ ١٠٦، ١١٠. ٢ أخرجه التر مذي (٣١٠١)، والنسائي (٢٠٣٨). ٣ المجموع للنووي ٥/ ١٤٤ - ٢٨٥. وانظر تعليقا نافعًا للألباني حول هذه المسألة في كتاب الجنائز ص ٩٧. ٤ مجموع فتاوى ابن باز ص ٧٨٢.