← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
561 · ص125 · ج2
بِسَخَطِ اللهِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ" وَالسَّلامُ عَلَيْكَ ١. فالخشية عبادة يجب إخلاصها لله وحده، وفي قوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} بيان وجوب إخلاص الخشية لله وحده. قال السعدي رحمهُ اللهُ في بيان أهمية الخوف: "فالخوف يمنع العبد عن محارم الله وتشاركه الخشية في ذلك. وقال: فإن خشية الله جالبة لكل خير مانعة من كل شر ٢ ". * الفرق بين الخشية والخوف: قال الراغب: "الخشية خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ولذلك خُصَّ العلماء بها" ٣. وقال ابن القيم رحمهُ اللهُ: "الخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:٢٨] فهي خوف مقرون بمعرفة" ٤. وقال الشيخ ابن قاسم رحمهُ اللهُ: "الخشية: فعلة من خشيه خافه واتقاه، فهي بمعنى الخوف، لكنها أخص منه، وهي: من أجل أنواع العبادة وصرفها لغير الله شرك أكبر" ٥. وقال الشيخ ابن عثيمين رحمهُ اللهُ: "الخشية هي الخوف المبني على العلم بعظمة من يخشاه وكمال سلطانه لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٢] أي العلماء بعظمته وكمال سلطانه فهي أخص من الخوف، ويتضح
١ أخرجه الترمذي (٢٤١٤). ٢ التفسير ٦/ ٢٢٥. ٣ المفردات للراغب. ٤ مدارج السالكين ١/ ٥٤٩. ٥ شرح الأصول الثلاثة ص ٤٠.