← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1022 · ص304 · ج2
وصاحب الفاقة إذا سأل الله تعالى أنزلها بالغني المليّ العليم القدير وقيل يجب السؤال، وهذا منقول عن الثوري وهو اختيار أبي الفرج بن الجوزي" ١. وقال ابن عثيمين: "فأما سؤال ما يسوغ مثله من العلم فليس من هذا الباب لأن المخبر لا ينقص الجواب من علمه بل يزداد بالجواب والسائل محتاج إلي ذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "هلا سألوا إذا لم يعلموا؟ فإن شفاء العي السؤال" ولكن من المسائل ما ينهى عنه كما قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ١٠١]، وكنهيه عن أغلوطات المسائل ونحو ذلك" ٢. * حكم سؤال الغير أن يدعو له: عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر قال: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة فأذن لي. وقال: "لا تنسنا يا أخي من دعائك" فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا" ٣. وفي حديث عكاشة المشهور قال: "ادع الله أن يجعلني منهم" فقال: "أنت منهم". وفي رواية البخاري: "فقال اللهم اجعله منهم". وكذلك في حديث أبي هريرة عند البخاري مثله. وفي بعض الروايات أنه قال: "منهم أنا يا رسول الله؟ " قال: "نعم". قال الحافظ: ويجمع بأنه سأل الدعاء أولا، فدعا له ثم استفهم هل أجيب؟ وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وفيه طلب الدعاء من الفاضل" ٤. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الدعاء للغير ينتفع به الداعي والمدعو له وإن كان الداعي دون المدعو له، فدعاء المؤمن لأخيه ينتفع به الداعي والمدعو له" ٥.
١ الاستغاثة في الرد على البكري ص ٢٧٧، ٢٧٩. ٢ مجموع فتاوى ابن عثيمين ٩/ ٤٢٩، ٤٣٠. والقول المفيد ط ١ - ١/ ١٧٩. ٣ أخرجه أبو داود (١٤٩٨)، والترمذي (٣٥٦٢)، وابن ماجه (٢٨٩٤)، والإمام أحمد في المسند (١٩٥). ٤ تيسير العزيز الحميد ص ١١٢. ٥ مجموع الفتاوى ١/ ١٣٣.