207 · ص304 · ج3
٢٣٦ - كفر الجحود والتكذيب *
الجحد في اللغة: الإنكار مع العلم ١.
وقال العلامة الفيومي: "جحده حقَّه وبحقِّه جحدًا وجحودًا: أنكره ولا يكون إلا على علم من الجاحد به" ٢.
وقال ابن القيم: "الجحود: إنكار الحق بعد معرفته وهذا كثير في القرآن فهو إنكار مع العلم، قال الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: ٣٣٠] " ٣.
قال الراغب: "الجحود: نفي ما في القلب إثباته وإثبات ما في القلب نفيه" ٤.
والجحود يراد به التكذيب المنافي للتصديق، كما يراد به الامتناع والإباء المنافي للانقياد ٥.
وقال شيخ الإسلام: "ومن أطلق من الفقهاء أنه لا يكفر إلا من يجحد وجوبها أي الصلاة فيكون الجحد عنده متناولا للتكذيب بالإيجاب ومتناولا للإمتناع عن الإقرار والالتزام" ٦.
* الشفاء ٢/ ١٠٧٣. مجموع الفتاوى ١١/ ٤٠٥، بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٢٤.الصارم المسلول ص ٥٢٤. مدارج السالكين ١/ ٣٦٧.الدرر السنية ١/ ٦٨، ٤٨٠، ١١/ ١٨٣. الحكم بغير ما أنزل الله لعبد الرزاق عفيفي ص ٥١.القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٢/ ٢٩١ ومن المجموع ١٠/ ٧٦٥.
١ مختار الصحاح (ج ح د).
٢ المصباح المنير (ج ح د).
٣ شفاء العليل ١٧٢.
٤ المفردات (ج ح د).
٥ انظر الفتاوى لابن تيمية ٢٠/ ٩٨، وكتاب الصلاة لابن القيم ص ٤٤.
٦ مجموع الفتاوى ٢٠/ ٩٨.