132 · ص369 · ج2
١٥٢ - السجود *
[الإنحناء - التعظيم]
قال الراغب: "السجود أصله التطامن والتذلل وجعل ذلك عبارة عن التذلل لله وعبادته وهو عام في الإنسان والحيوانات والجمادات" ١.
والسجود عبادة فيها خضوع وتذلل فلا تكون إلا لله سبحانه وتعالى.
* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: ٣٧]. وقول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: ١٨].
وفي قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} قال الراغب: "قيل عُني به الأرض إذ قد جعلت الأرض كلها مسجدا وطهورا كما روي في الخبر، وقيل المساجد مواضع السجود الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان" ٢.
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "ووجه الدلالة أن الله تعالى أخبر أن المساجد وهي مواضع السجود وأعضاء السجود لله ورتب على ذلك قوله: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ
* التمهيد لابن عبد البر ٥/ ٤٥. المحلى بالآثار لابن حزم ٣/ ٨٩. أحكام القرآن للقرطبي ١/ ٢٩٤ - ١/ ٢٩١ / ٢٩٣ - ١٥/ ٢٢٧. شرح السنة للبغوي ٣/ ١٤٧، ١٤٨. مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ١/ ٠٢٩٦ الدرر السنية ٩/ ٤٢٠، ٤٢١، فتاوى اللجنة الدائمة ١/ ٢٢٠.
الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٢/ ٢٠٧. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٣/ ١٢٥.
جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية ص ٣٨٦.
١ المفردات ص ٢٢٣.
٢ المفردات ص ٢٢٤.