← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1666 · ص554 · ج1
* حكم التوبة لغير الله: التوبة للمخلوقات شرك بالله عز وجل قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وفي الآية - يعني قوله تعالى: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [الرعد: ٣٠] دليل على أن التوكل عبادة، وعلى أن التوبة عبادة، وإذا كان كذلك فالتوبة إلى غيره شرك. ولما قال سارق وقد قطعت يده للنبي -صلى الله عليه وسلم-: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عرف الحق لأهله" رواه أحمد" ١. قال ابن القيم في كلام له عن الشرك: "ومن أنواعه: التوبة للشيخ، فإنها شرك عظيم. فإن التوبة لا تكون إلا لله. كالصلاة والصيام، والحج، والنسك. فهي خالصُ حق الله. وفي المسند: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُتي بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عرف الحق لأهله" ٢. فالتوبة عبادة لا تنبغي إلا لله. كالسجود والصيام" ٣. وهذا الحكم متعلق بالتوبة من حيث كونها عبادة فإنه يجب صرفها لله وحده. قال ابن عثيمين: "وأما التوبة التي بمعنى الرجوع، فإنها تكون له ولغيره، ومنه قول عائشة حين جاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: فوجد نمرقة فيها صور، فوقف بالباب ولم يدخل، وقالت: أتوب إلى الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ولا لغيره من الخلق بل لله وحده، ولكن هذه توبة رجوع، ومن ذلك أيضًا حين يضرب الإنسان ابنه لسوء أدبه يقول الابن أتوب" ٤. * الفرق بين التوبة والاستغفار: انظر باب (الاستغفار).
١ تيسير العزيز الحميد ص ٥٨٢. ٢ أخرجه الإمام أحمد (١٥٦٧٢). ٣ مدارج السالكين ١/ ٣٧٤. ٤ مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٧٧٤. وانظر القول المفيد ط ١ - ٢/ ٣٠٠.