← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
684 · ص174 · ج2
١٥ - مسألة: الدعاء عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا دعا عند قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو غيره معتقدًا أن دعاءه مستجاب لقرب القبر أو أنه أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا من المنكرات المبتدعة باتفاق أئمة المسلمين وهي محرمة وما علمت في ذلك نزاعا بين أئمة الدين" ١. وقال أيضًا رَحِمَه الله في حكم الدعاء عند القبر النبوي: "ولا يقف عند القبر للدعاء لنفسه فإن هذه بدعة ولم يكن أحد من الصحابة يقف عند القبر يدعو لنفسه ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده" ٢. وقال أيضًا: "ومذهب الأئمة الأربعة: مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة" ٣. هيئة الداعي عِندَ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال ابن القيم رَحِمَه الله: "ولقد جرّد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كان أحدهم إذا سلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا، فقال سلمة بن وردان: "إن أنس بن مالك - رضي الله عنه - يسلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يسند ظهره إلى جدار القبر، ثم يدعو". ونص على ذلك الأئمة الأربعة: أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء، حتى لا يدعو عِنْدَ القبر، فإن الدعاء عبادة" ٤. وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "والمقصود أن الصحابة ما كانوا يعتادون الصلاة
١ الرد على البكري ٥٢. ٢ اقتضاء الصراط ٢/ ٦٨١. وللاستزادة حول هذه المسألة انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٣١١، ومرقاة المفاتيح ٢/ ٤٠٧، كتاب أحكام الجنائز ص ١٩٤. ٣ القاعدة الجليلة، في التوسل والوسيلة ص ١٢٥. ٤ إغاثة اللهفان ١/ ٢٠١.