← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
6 · ص34 · ج1
يكون القبول بالقلب والانقياد بالقلب والجوارح فلا انقياد إلا بالقبول" ١. سابعًا: الإخلاص المنافي للشرك: وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا ولا رياء ولا سمعة؛ لما جاء في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال: "فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" ٢. وسوف يأتي لهذا مزيد بحث في (الإخلاص). ٨ - نواقض الشهادتين: نواقض لا إله إلا الله كثيرة جدًّا، وقد عقد لها الفقهاء في كتب الفقه بابًا خاصًا سمَّوه باب الردة، وسيأتي الكلام عنها مفصلًا في بابَي (الردة) و (نواقض الإسلام). ٩ - متى ينفع الإنسان قول لا إله إلا الله؟: قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله في شرح حديث: "إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" قال رحمه الله: "اعلم أنه قد وردت أحاديث ظاهرها أنه من أتى بالشهادتين حرم على النار كهذا الحديث، وحديث أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل فقال: "يا معاذ": قال لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا حرمه الله على النار" ٣ ... ووردت أحاديث فيها أن من أتى بالشهادتين دخل الجنة وليس فيها أنه يحرم على النار، منها حديث عبادة الذي تقدم قريبًا، وحديث أبي هريرة أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك - الحديث وفيه - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير
١ الشهادتان معناهما وما تستلزمه كل منهما للشيخ ابن جبرين ٨١، ٨٢. ٢ سبق تخريجه. ٣ أخرجه البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢).