855 · ص241 · ج2
خامسًا: حكم شرب الرقية المكتوبة:
قال ابن تيمية: "ويجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئًا من كتاب الله وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى كما نص على ذلك أحمد وغيره" ١.
وقال ابن القيم: "ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن ثم يشربها قال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض. ومثله عن أبي قلابة ويذكر عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها" ٢.
وفي فتاوى اللجنة ما نصه: "كتابة شيء من القرآن في جام أو ورقة وغسله وشربه يجوز لعموم قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: ٨٢] وحديث "خير الدواء القرآن" ٣ " ٤.
وفي فتاوى اللجنة: "أن الأولى تركه وأن يُستغنى عنه بما ثبت في الرقية الشرعية" ٥.
أما قراءة القرآن في الماء للمريض وشربه إياه فلا بأس به.
قال محمد بن مفلح: "وقال صالح بن الإمام أحمد: ربما اعتللت فيأخذ أبي قدحًا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي: اشرب منه، واغسل وجهك ويديك.
ونقل عبد الله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشرب، ويصب على نفسه منه.
١ الفتاوى ١٩/ ٦٤
٢ زاد المعاد ٤/ ١٧٠.
٣ أخرجه ابن ماجه (٣٥٠١).
٤ فتاوى اللجنة ١/ ١٥٣ وفيها زيادة تفصيل حول هذه المسألة، واللاستزادة لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين ٥٥/ ١١٢.
٥ فتاوى اللجنة ١/ ١٦١، ١٦٦. وفيه زيادة إيضاح حيث ذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعلم أنه فعله لنفسه أو غيره، ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التى تدعو إلى ذلك.